نصوص أشعرية

عقيدة العلامة جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)(*)
عقيدة العلامة جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)(*)

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النقاية متضمنة خلاصة أربعة عشر علما  تأليف الشيخ العلامة جلال الدين السيوطي
 بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله والشكر له والصلاة والسلام على خير نبي أرسله هذه نقاية من عدة علوم يحتاج الطالب إليها ويتوقف كل علم ديني عليها والله أسأل أن ينفع بها ويوصل أسباب الخير بسببها.
أصول الدين:
 علم نبحث فيه عما يجب اعتقاد: العالَم حادثٌ، وصانعه الله الواحد، قديم لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء، ذاته مخالفة لسائر الذوات، وصفاته الحياة والإرادة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام القائم بذاته المعبَّر عنه بالقرآن، المكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور، المقروء بالألسنة، قديمةٌ كلها، منزَّهٌ تعالى عن الجسم واللون والطعم والعَرَض والحلول، وما ورد في الكتاب والسنة من المشكل نؤمن بظاهره وننزِّهه تعالى عن حقيقته، ثم نفوض معناه إليه تعالى أو نُؤوِّل، والقدر خيره وشره منه، ما شاء كان وما لا فلا، لا يغفر الشرك بل غيره إن شاء، لا يجب عليه شيء، أرسل رسله بالمعجزات الباهرات، وختم بهم محمدا ، والمعجزة أمر خارق للعادة على وفق التحدي، ويكون كرامة للولي إلا نحو ولدٍ دون والد، ونعتقد أن عذاب القبر حق، وسؤال الملكين حقٌ وأن الحشر والمعاد حق، والحوض حق، والصراط حق، والشفاعة حق، ورؤية المؤمنين له تعالى حق، والمعراج بجسد المصطفى حق، ونزول عيسى قرب الساعة وقتله الدجال حق، ورفع القرآن حق، وأن الجنة والنار مخلوقتان اليوم، وأن الجنة في السماء ونقف عن النار، وأن الروح باقية، وأن الموت بالأجل، وأن الفسق لا يزيل الإيمان، ولا البدعةُ إلا التجسيم وإنكار علم الله الجزئيات، ولا نقطع بعذاب من لم يتب، ولا يُخلَّد، وأن أفضل الخلق حبيب الله المصطفى، فخليله إبراهيم، فموسى وعيسى ونوح، وهم أولو العزم، فسائر الأنبياء، فالملائكة، وأفضلهم جبريل، فأبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي، فباقي العشرة، فأهل بدر، فأحد، فالبيعة بالحديبية، فسائر الصحابة، فباقي الأمة على اختلاف أوصافهم، وأن أفضل النساء مريم وفاطمة، وأمهاتِ المؤمنين خديجة وعائشة، وأن الأنبياء معصومون، وأن الصحابة عدول، وأن الشافعي ومالكا وأبا حنيفة وأحمد وسائر الأئمة على هدى، وأن أبا الحسن الأشعري إمامٌ في السنة مُقدَّم، وأن طريق الجُنَيْد وصحبِه طريقٌ مُقوَّم.

 

ـــــــــــ

(*) من كتاب إتمام الدراية لقراء النقاية، الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي تحقيق الشيخ إبراهيم العجوز، دار الكتب العلمية بيروت 1405هـ 1985م، (ص: 187)


                                                        إعداد الباحث: يوسف الحزيمري



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

اختصار كتاب الكشف والبيان، لما يرجع لأحوال المكلفين من عقائد الإيمان

اختصار كتاب الكشف والبيان، لما يرجع لأحوال المكلفين من عقائد الإيمان

يزدان الإنتاج المغربي في ميدان العقائد وعلم الكلام بضروب مختلفة من التأليف؛ فعلاوة على المتون العقدية والمصنفات الكلامية، التي يؤلفها أصحابها أصالة، اشتُهر المغاربة - كما المشارقة - بالاحتفاف بهذه المصنفات شرحا، ونظما، ونقدا، واختصارا، وتلخيصا، وتحشية، وتطريرا، وتعليقا.. 

العَقِيدَةُ المنورة فِي مُعْتَقَدِ السَّادَاتِ الأَشْعَرِيَّةِ

العَقِيدَةُ المنورة فِي مُعْتَقَدِ السَّادَاتِ الأَشْعَرِيَّةِ
الحَمْدُ ِللهِ الذِي دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ مَخْلُوقَاتُهُ، وَتَقَدَّسَتْ عَنِ النَّقْصِ ذَاتُهُ وَصِفَاتُهُ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنْ نَطَقَتْ بِصِدْقِهِ مُعْجِزَاتُهُ، وَعَلَى آلِهَ وَأَصْحَابِهِ نَصَرَةُ الدِّينِ وَحُمَاتُهُ. 
وَبَعْدُ؛ فَأَقْسَامُ الحُكْمِ العَقْلِيِّ ثَلاَثَةٌ: وَاجِبٌ، وَمُسْتَحِيلٌ، وَجَائِزٌ. 

الحَمْدُ ِللهِ الذِي دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ مَخْلُوقَاتُهُ، وَتَقَدَّسَتْ عَنِ النَّقْصِ ذَاتُهُ وَصِفَاتُهُ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنْ نَطَقَتْ بِصِدْقِهِ مُعْجِزَاتُهُ، وَعَلَى آلِهَ وَأَصْحَابِهِ نَصَرَةُ الدِّينِ وَحُمَاتُهُ. 
وَبَعْدُ؛ فَأَقْسَامُ الحُكْمِ العَقْلِيِّ ثَلاَثَةٌ: وَاجِبٌ، وَمُسْتَحِيلٌ، وَجَائِزٌ. 

الآراء العقدية المالكية من كتاب: الذخيرة للقرافي

الآراء العقدية المالكية من كتاب: الذخيرة للقرافي

هَذَا الْكِتَابُ يَخْتَصُّ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ لَا يُوجَدُ فِي تَصَانِيفِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ التَّصْنِيفِ لِأَنَّهُ تَقَعُ فِيهِ مَسَائِلُ لَا يُنَاسِبُ وَضْعُهَا فِي رُبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الْفِقْهِ أَعْنِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَقْضِيَةَ وَالْجِنَايَاتِ. فَجَمَعَهَا الْمَالِكِيَّةُ فِي أَوَاخِرِ تَصَانِيفِهَا وَسَمَّوْهَا بِالْجَامِعِ أَيْ جَامِعِ الْأَشْتَاتِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا تُنَاسِبُ غَيْرَهُ مِنَ الْكُتُبِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَجْنَاسٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقِيدَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَقْوَالِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ وَهُوَ الْأَفْعَالُ وَالتُّرُوكُ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ.