فرق ومذاهب

من فرق الشيعة: السبئية
من فرق الشيعة: السبئية

 

انقسمت الشيعة  إلى فرق عديدة بعضها مال إلى الاعتدال والقصد والاجتهاد الصادق في ظل العقيدة الإسلامية في غير ما شطط ولا ضلال، والبعض الآخر غلا في عقيدته غلوا  خرج به عن ربقة الإيمان إلى مهاوي الضلال، ومن الوحدانية إلى الشرك، وأدخلوا في الإسلام وثنية جديدة، من بين هذه الفرق، فرقة السبئية، فمن هي؟ وماهي أهم مرتكزتها؟ وماسبب ظهورها؟
السبئيون أتباع عبد الله بن وهب بن سبأ اليهودي الذي كان يعرف بابن السوداء، وهو من صنعاء، أول من دعا إلى تأليه عليٍّ،  ونشر هذه الفتنة في حياته، ولم يكن يقصد من ذلك إلا الإساءة إلى الإسلام، وقد نسبت إلى ابن سبأ هذا أمور شيطانية هدامة، فقد طوف في الأمصار الإسلامية يمهد لدعوته الخبيثة، فكان يُطرد حينا ويُوفق حينا آخر.
ومن أهم   تعاليمه الوصاية والرجعة، فأما الوصاية فهي أن كل إمام وصي من قبله  أي أن عليا وصيُّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والحسن وصي علي، والحسين وصي الحسن وهكذا.
وأما الرجعة فهي أن محمد سيرجع، ثم تحول بعد ذلك فقال :«إن عليا سيرجع»، وكان يقول  حين قتل علي:«لو أتيتمونا بدماغه ألف مرة ما صدقنا موته، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا». 
واتخذ ابن سبأ من الوصاية ذريعة لتأليب المسلمين على عثمان، فذكر لهم أن عثمان قد اغتصب الخلافة من علي بن أبي طالب، وما فتئ  يؤلب الناس على عثمان وينسب إليه من الأخطاء ما جعل حياته تنتهي بالشكل الذي انتهت به قتيلا يتلو كتاب الله.
ولم يقف الأمر بابن سبأ عند ذلك، بل إمعانا في الكيد للعقيدة، وضع علي بن أبي طالب موضع الإله.ولم يكن الذين بذر فيهم ابن سبأ بذور الخبث والزيغ ليقفوا عند حد، فقد ألهوا أبناء علي؛ الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية، ثم ألهوا أبنائهم بعد ذلك. وأدخلوا إلى الدين كثيرا من العادات الفارسية والمجوسية والبوذية فقالوا بتناسخ الأرواح  وتحللوا من بعض أحكام الدين إلى غير ذلك، غير أن كل ما أتوا به من بدع وانحرافات يتضاءل إلى جانب الإشراك بالله وتأليه علي وأبنائه.
مصدر المقال: إسلام بلا مذاهب للدكتور مصطفى الشكعة، الدار المصرية للطباعة والنشر بيروت، ص:166-167.
إعداد الباحثة: حفصة البقالي

انقسمت الشيعة  إلى فرق عديدة بعضها مال إلى الاعتدال والقصد والاجتهاد الصادق في ظل العقيدة الإسلامية في غير ما شطط ولا ضلال، والبعض الآخر غلا في عقيدته غلوا  خرج به عن ربقة الإيمان إلى مهاوي الضلال، ومن الوحدانية إلى الشرك، وأدخلوا في الإسلام وثنية جديدة، من بين هذه الفرق، فرقة السبئية، فمن هي؟ وماهي أهم مرتكزتها؟ وماسبب ظهورها؟

السبئيون أتباع عبد الله بن وهب بن سبأ اليهودي الذي كان يعرف بابن السوداء، وهو من صنعاء، أول من دعا إلى تأليه عليٍّ،  ونشر هذه الفتنة في حياته، ولم يكن يقصد من ذلك إلا الإساءة إلى الإسلام، وقد نسبت إلى ابن سبأ هذا أمور شيطانية هدامة، فقد طوف في الأمصار الإسلامية يمهد لدعوته الخبيثة، فكان يُطرد حينا ويُوفق حينا آخر.

ومن أهم   تعاليمه الوصاية والرجعة، فأما الوصاية فهي أن كل إمام وصي من قبله  أي أن عليا وصيُّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والحسن وصي علي، والحسين وصي الحسن وهكذا.

وأما الرجعة فهي أن محمد سيرجع، ثم تحول بعد ذلك فقال :«إن عليا سيرجع»، وكان يقول  حين قتل علي:«لو أتيتمونا بدماغه ألف مرة ما صدقنا موته، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا». 

واتخذ ابن سبأ من الوصاية ذريعة لتأليب المسلمين على عثمان، فذكر لهم أن عثمان قد اغتصب الخلافة من علي بن أبي طالب، وما فتئ  يؤلب الناس على عثمان وينسب إليه من الأخطاء ما جعل حياته تنتهي بالشكل الذي انتهت به قتيلا يتلو كتاب الله.

ولم يقف الأمر بابن سبأ عند ذلك، بل إمعانا في الكيد للعقيدة، وضع علي بن أبي طالب موضع الإله.ولم يكن الذين بذر فيهم ابن سبأ بذور الخبث والزيغ ليقفوا عند حد، فقد ألهوا أبناء علي؛ الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية، ثم ألهوا أبنائهم بعد ذلك. وأدخلوا إلى الدين كثيرا من العادات الفارسية والمجوسية والبوذية فقالوا بتناسخ الأرواح  وتحللوا من بعض أحكام الدين إلى غير ذلك، غير أن كل ما أتوا به من بدع وانحرافات يتضاءل إلى جانب الإشراك بالله وتأليه علي وأبنائه.

 

مصدر المقال: إسلام بلا مذاهب للدكتور مصطفى الشكعة، الدار المصرية للطباعة والنشر بيروت، ص:166-167.

 

                                                  إعداد الباحثة: حفصة البقالي

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الأزارقــة

الأزارقــة

هم أتباع نافع بن الأزرق الذي كان من بني حنيفـة،  وكانوا أقوى الخوارج شكيمة، وأكثرهم عددا وأعزهم نفرا، وهم الذين تلقوا الصدمات الأولى من ابن الزبير والأمويين، وقد قاتل الخوارج بقيادة نافع قواد عبد الله بن الزبيري، وقواد الأمويين تسع عشرة سنة. وقد قتل نافع في ميدان القتال، ثم تولى بعده نافع بن عبيد الله، ثم قطري بن الفجاءة.

فرقة الواقفية

فرقة الواقفية

اتفقت جميع فرق الشيعة على القاعدة الأساسية القائلة بإمامة علي بن أبي طالب وأفضليته على كل من سواه، وأنه أحق الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولاية أمر المسلمين، وقالوا: إن عليا مع الحق يدور معه حيث دار عملا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نص على علي بأنه مولى المؤمنين وولي كل مؤمن وأنه إمام أهل البيت.

فرقة القرامطة

فرقة القرامطة

في مقدمة كتابه عن فرقة القرامطة يقول المؤرخ محمود شاكر: «إن القرامطة قد قاموا بحركاتهم في عدة مناطق تشابهت في بعض جوانبها وتباينت في أخرى، واجتمعت على شيء واحد في محاربة الإسلام وارتكاب الكبائر وهتك الأعراض وسفك الدماء والسطو على الأملاك، إرواء لأحقادهم الدفينة ضد الإسلام، وإشباعا لغرائزهم الحيوانية، ورغبة من زعمائهم في السيطرة والتسلط والتشفي، وإشباع كمائن النفوس.