دراسات أشعرية

إصدار جديد في علم العقائد
إصدار جديد في علم العقائد

 

ضمن سلسلة مؤلفات القاضي أبي بكر بن العربي المعافري، صدر مؤخرا كتاب: "المتوسط في الاعتقاد والرد على من خالف السنة من ذوي البدع والإلحاد" للقاضي، ضبط نصه وخرج أحاديثه ووثق نقوله الدكتور "عبد الله التوراتي"، وهو من منشورات دار الحديث الكتانية للطباعة والنشر والتوزيع.
وهو كتاب في علم الكلام الأشعري، استخلصه ابن العربي من عيون الكتب التي جلبها من المشرق بعد عودته، معولا على أصول الأشاعرة الأوائل، ونسجه على نسج أبي المعالي في "إرشاده"، فضمَّنه فوائده ونبه على مفرداته وأورد فيه من مبتكراته. واستخلص أصول كتابه من "الأوسط" لأبي المظفر وبه كان متوسطا مسايرة في الاسم والرسم، وأورد فيه من مقالات الفرق وشبهها واستدلالاتها وحيلها؛ فزيف كل ذلك ورد الأصل إلى أصله والفرع إلى شبهه ومثله، مع الاستيفاء في البيان والجري معهم في مضمار البرهان. وأكثر ما كان نقضه لمقالات القدرية وأشياعها، والكرامية ومن تزيى بزيها، مع التيقظ لدسائس الدهرية الملحدة.
وقسم المحقق هذا الكتاب إلى قسمين اثنين؛ خصص الأول للدراسة، فعقد فيها فصلا للتعريف بترجمة ابن العربي من خلال مصادر جديدة لم يسبق أن نشرت من قبل، وآخر في التقريب لكتاب المتوسط من حيث زمن التصنيف، ونظام ترتيبه، وتنويع فصوله، وبيان مصادره وموارده، ثم جملة من المقالات الكلامية للإمام ابن العربي وذكر لاجتهاداته في كتابه "المتوسط"، وبعد ذلك عقد فصلا آخر حول توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه، ووصف النسخ المعتمدة وهما نسختان: الأولى موجودة بالخزانة الملكية بمراكش، ولها مصورة بالخزانة الملكية بالرباط ورقمها: 146 لأبي جعفر القشيري من أهل قرطبة، والثانية موضوعة بالخزانة العامة من كتب الفقيه الحافظ عبد الحي الكتاني ورقمها: 2963 ك، ثم أورد المحقق بيان منهاج تحقيقه لهذا الكتاب...
فيما أخرج في القسم الثاني نص الكتاب المحقق مبتدئا فيه بمقدمة عن التكليف؛ معناه ومتعلقه، وبيان شروط التكليف، وأقسام أفعال المكلف ما بين العلم والعمل، وأورد في قسم العلم ما ينبني عليه عارضا في مبتدئه المعرفة بالتوحيد وما يتعلق بها، وحاصرا علم التوحيد في ثلاثة أقسام: ما يجب للباري تعالى، وما يجوز عليه، وما يستحيل عليه. ومنه انطلق ابن العربي في تفريع أبواب الكتاب الخمس وهي: 
1- الباب الأول: في النظر في الإله وصفاته،
2- الباب الثاني: في النظر في خلق الأعمال وما يتصل به،
3- الباب الثالث: في القول في النبوات، وما يتبعها من ذكر المعجزات والكرامات،
4- الباب الرابع: في ذكر السمعيات التي لا سبيل إلى معرفتها إلا بالشرع،
5- الباب الخامس: في القول في الخلافة والتفضيل.
ثم ذيل المحقق الكتاب بفهرسة جامعة للآيات والأحاديث والأشعار والحدود والتعريفات والأعلام والملل والنحل والطوائف، ثم فهارس الكتب والمصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات.
إعداد الباحث: منتصر الخطيب

ضمن سلسلة مؤلفات القاضي أبي بكر بن العربي المعافري، صدر مؤخرا كتاب: "المتوسط في الاعتقاد والرد على من خالف السنة من ذوي البدع والإلحاد" للقاضي، ضبط نصه وخرج أحاديثه ووثق نقوله الدكتور "عبد الله التوراتي"، وهو من منشورات دار الحديث الكتانية للطباعة والنشر والتوزيع.

وهو كتاب في علم الكلام الأشعري، استخلصه ابن العربي من عيون الكتب التي جلبها من المشرق بعد عودته، معولا على أصول الأشاعرة الأوائل، ونسجه على نسج أبي المعالي في "إرشاده"، فضمَّنه فوائده ونبه على مفرداته وأورد فيه من مبتكراته. واستخلص أصول كتابه من "الأوسط" لأبي المظفر وبه كان متوسطا مسايرة في الاسم والرسم، وأورد فيه من مقالات الفرق وشبهها واستدلالاتها وحيلها؛ فزيف كل ذلك ورد الأصل إلى أصله والفرع إلى شبهه ومثله، مع الاستيفاء في البيان والجري معهم في مضمار البرهان. وأكثر ما كان نقضه لمقالات القدرية وأشياعها، والكرامية ومن تزيى بزيها، مع التيقظ لدسائس الدهرية الملحدة.

وقسم المحقق هذا الكتاب إلى قسمين اثنين؛ خصص الأول للدراسة، فعقد فيها فصلا للتعريف بترجمة ابن العربي من خلال مصادر جديدة لم يسبق أن نشرت من قبل، وآخر في التقريب لكتاب المتوسط من حيث زمن التصنيف، ونظام ترتيبه، وتنويع فصوله، وبيان مصادره وموارده، ثم جملة من المقالات الكلامية للإمام ابن العربي وذكر لاجتهاداته في كتابه "المتوسط"، وبعد ذلك عقد فصلا آخر حول توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه، ووصف النسخ المعتمدة وهما نسختان: الأولى موجودة بالخزانة الملكية بمراكش، ولها مصورة بالخزانة الملكية بالرباط ورقمها: 146 لأبي جعفر القشيري من أهل قرطبة، والثانية موضوعة بالخزانة العامة من كتب الفقيه الحافظ عبد الحي الكتاني ورقمها: 2963 ك، ثم أورد المحقق بيان منهاج تحقيقه لهذا الكتاب...

فيما أخرج في القسم الثاني نص الكتاب المحقق مبتدئا فيه بمقدمة عن التكليف؛ معناه ومتعلقه، وبيان شروط التكليف، وأقسام أفعال المكلف ما بين العلم والعمل، وأورد في قسم العلم ما ينبني عليه عارضا في مبتدئه المعرفة بالتوحيد وما يتعلق بها، وحاصرا علم التوحيد في ثلاثة أقسام: ما يجب للباري تعالى، وما يجوز عليه، وما يستحيل عليه. ومنه انطلق ابن العربي في تفريع أبواب الكتاب الخمس وهي: 

1- الباب الأول: في النظر في الإله وصفاته،

2- الباب الثاني: في النظر في خلق الأعمال وما يتصل به،

3- الباب الثالث: في القول في النبوات، وما يتبعها من ذكر المعجزات والكرامات،

4- الباب الرابع: في ذكر السمعيات التي لا سبيل إلى معرفتها إلا بالشرع،

5- الباب الخامس: في القول في الخلافة والتفضيل.

ثم ذيل المحقق الكتاب بفهرسة جامعة للآيات والأحاديث والأشعار والحدود والتعريفات والأعلام والملل والنحل والطوائف، ثم فهارس الكتب والمصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات.

 

إعداد الباحث: منتصر الخطيب

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

عصمة الأنبياء برأي المتكلم الأشعري "القاضي عياض" ت.544هـ

عصمة الأنبياء برأي المتكلم الأشعري "القاضي عياض" ت.544هـ

لعل أشهر مؤلفات القاضي عياض وأكثرها تداولا بين الناس، كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، وهو كتاب في شمائل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم-، ويُعدّ من أحسن الكتب المعرّفة به، قال فيه أهل العلم لما قرؤوه: «لولا الشفا لما عُرف المصطفى»، وهو أشهر من أن يعرَّف...

- على سبيل التقديم:
لعل أشهر مؤلفات القاضي عياض وأكثرها تداولا بين الناس، كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، وهو كتاب في شمائل نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويُعدّ من أحسن الكتب المعرّفة به، قال فيه أهل العلم لما قرؤوه: «لولا الشفا لما عُرف المصطفى»، وهو أشهر من أن يعرَّف، يقول القاضي عياض في مقدمته: (فإنك كررت علي السؤال في مجموعٍ يتضمن التَّعريفَ بقدر المصطفى - عليه الصلاة والسلام - وما يجب له من توقير وإكرام، 

عرض موقف بعض متكلمي الأشاعرة من الفلسفة والفلاسفة بالغرب الإسلامي برأي الدكتور حمو النقاري

عرض موقف بعض متكلمي الأشاعرة من الفلسفة والفلاسفة بالغرب الإسلامي برأي الدكتور حمو النقاري

في بحث سابق حاولت فيه تتبع مواقف المتكلمين الأشاعرة من الفلسفة والفلاسفة بالغرب الإسلامي، وقع اهتمامي بأحد أعلامهم وهو "أبو الحجاج يوسف المكلاتي" الذي عاصر ما بين مولده ووفاته (ولد حوالي سنة 550هـ، وتوفي سنة 626هـ) دولة الموحدين التي ظهرت في أعقاب سقوط دولة المرابطين في النصف الأول من القرن السادس الهجري.

آراء ابن خمير السبتي في: مشروعية علم الكلام وإيمان العوام

آراء ابن خمير السبتي في: مشروعية علم الكلام وإيمان العوام

لم يكن الاهتمام بعلم الكلام أيام أبي الحسن ابن خمير(ت 614هـ) العالم السبتي صاحب كتاب: "مقدمات المراشد"، ديدن كل العلماء في عصر تميز بظهور الدولة الموحدية على أنقاض نظيرتها المرابطية وما أحدثه هذا التحول من تغييرات هامة في الشخصية والهوية المغربية. فقد كان سائدا آنئذ رفض هذا العلم ومعارَضا تدريسه للطلبة، تماشيا مع التوجه الإيديولوجي المرابطي الرافض له في تلك الفترة التاريخية...