أخبار

مركز الأشعري يشارك في ندوة عن "سبتة العالمة: تاريخ وأعلام"
مركز الأشعري يشارك في ندوة عن "سبتة العالمة: تاريخ وأعلام"

 

في إطار إحياء الموروث التاريخي العلمي لمدينة سبتة العالمة شارك رئيس مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية في ندوة علمية جهوية في موضوع:«سبتة العالمة: تاريخ وأعلام» يوم الخميس 13 رجب 1437هـ الموافق 21 أبريل 2016م، من تنظيم المجلس العلمي المحلي لعمالة المضيق/الفنيدق برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
وكانت الندوة قد افتتحت صباحا بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات بعض رؤساء المجالس العلمية من مختلف مناطق الجهة، لتنطلق أشغال الندوة بمداخلات عدد من الأساتذة والباحثين المشاركين، والتي قسمت إلى محورين أساسيين : 
الأول في موضوع: «التاريخ الإسلامي لسبتة العالمة» والذي ترأسه ذ. التهامي بن عزوز رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة وزان، ابتدأها ذ. أحمد اليوسفي (أستاذ التاريخ بكلية الآداب بتطوان) بمداخلة في موضوع: "سبتة الإسلامية: البعد الحضاري وكرونولجيا الأحداث من خلال النصوص التاريخية والآثار"، ثم مداخلة د.عبد السلام الجعماطي (أستاذ بكلية الآداب بتطوان) في موضوع: "التدوين التاريخي بسبتة الإسلامية"، ثم دة. نضار الأندلوسي (باحثة في تاريخ شمال المغرب) بعرض حول: "جهود السيدة الحرة في تحرير ثغر سبتة".
وجاء المحور الثاني في موضوع:  «أعلام سبتة العالمة» ترأس جلسته د. محمد كنون رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة/أصيلا قدمت فيه مداخلتان؛ تطرق فيها د.جمال علال البختي لموضوع: "ابن خمير السبتي ومذهبيته الأشعرية"، وعرض د. أحمد الخاطب (أستاذ بدار الحديث الحسنية) لموضوع: "القاضي عياض السبتي رمز الهوية المغربية".
وقد ابتدأ د.البختي (رئيس المركز) مداخلته بالحديث عن العلاقة المتينة التي تجمعه بشخصية ابن خمير السبتي؛ حيث عاش مع أفكاره وآرائه مدة من الزمن، بحكم اشتغاله على شخصية هذا العالم ودوره في ترسيخ العقيدة الأشعرية بالغرب الإسلامي خلال أطروحته التي أعدا منذ مدة ليست بالقصيرة.
ثم انتقل إلى الحديث عن دخول الأشعرية إلى المغرب، مشيرا إلى أن هذه العقيدة لم يتحقق لها أن تصير مذهبا معتَقدا على المستوى الفردي إلا خلال المرحلة الباقلانية، والمرحلة الجوينية، ومبيِّنا أن أهم مرحلة في طور ما قبل الترسيم الأشعري في الغرب الإسلامي هي انتقال مركز الإشعاع إلى الأندلس، حيث ظهر ممثلون كبار لهذا المذهب، كالإمام الباجي (ت.474هـ)، والإمام أبي بكر المرادي الحضرمي(ت.489هـ).
وأوضح المحاضر بعد ذلك أن الأشعرية المغربية وجدت في ابن تومرت وفي دولته الموحدية خير راع ومساند لها، وعليه تم ترسيم العقيدة الأشعرية كمذهب رسمي في المغرب، والتي عرفت بعده انتشارا واسعا.
كما أشار المحاضر إلى أن المدرسة السلالجية تعتبر أهم مدرسة أخرجت دفعات من الطلبة والمتخصصين في الدرس الأشعري، من أشهرهم ابن خمير السبتي – موضوع المداخلة- الذي ظهر في ظروف تاريخية حاسمة من تاريخ الترسيخ الرسمي للعقيدة الأشعرية بالغرب الإسلامي، وقد قدّم له المحاضر ترجمة وافية، وعرّف بأهم مؤلفاته وآرائه العقدية المتميزة، وعرض لأهم وأبرز معالمه الأشعرية في النقط التالية:
- في المجال الطبيعي: تجلت في الدفاع عن ثوابت المدرسة الأشعرية المتمثلة في نظرية العادة وفي نفي السببية، وفي إثبات الأعراض والجواهر  بمنهج وأسلوب غير مسبوق.
- في المجال الإلهي: ظهرت في تقديم أدلة جديدة على إثبات الوجود الإلهي، و في تقسيم الصفات وتصنيفها تصنيفا خاصا، ثم في البرهنة على إثباتها.
- في مجال الفعل الإنساني: عرض وجهة نظر الأشعرية في الكسب وحقيقته، وقدّم نظرته الخاصة في متعلَّق القدرة الحادثة، وتأثيرها.
- في مجال النبوات: ظهر تميزه وتفوقه في نوعية القضايا التي عالجها عقب ظهور منكري النبوة في مدينة سبتة.
- في مجال السمعيات: أكد جملة من الاستدلالات أظهرت عمقه ورسوخه في الفكر الأشعري.
وقد عرفت الندوة نقاشا مفيدا وغنيا، وانتهى اللقاء بالجلسة الختامية، وبتوزيع الشواهد على المشاركين.

في إطار إحياء الموروث التاريخي العلمي لمدينة سبتة العالمة شارك رئيس مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية في ندوة علمية جهوية في موضوع:«سبتة العالمة: تاريخ وأعلام» يوم الخميس 13 رجب 1437هـ الموافق 21 أبريل 2016م، من تنظيم المجلس العلمي المحلي لعمالة المضيق/الفنيدق برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

وكانت الندوة قد افتتحت صباحا بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات بعض رؤساء المجالس العلمية من مختلف مناطق الجهة، لتنطلق أشغال الندوة بمداخلات عدد من الأساتذة والباحثين المشاركين، والتي قسمت إلى محورين أساسيين : 

الأول في موضوع: «التاريخ الإسلامي لسبتة العالمة» والذي ترأسه ذ. التهامي بن عزوز رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة وزان، ابتدأها ذ. أحمد اليوسفي (أستاذ التاريخ بكلية الآداب بتطوان) بمداخلة في موضوع: "سبتة الإسلامية: البعد الحضاري وكرونولجيا الأحداث من خلال النصوص التاريخية والآثار"، ثم مداخلة د.عبد السلام الجعماطي (أستاذ بكلية الآداب بتطوان) في موضوع: "التدوين التاريخي بسبتة الإسلامية"، ثم دة. نضار الأندلوسي (باحثة في تاريخ شمال المغرب) بعرض حول: "جهود السيدة الحرة في تحرير ثغر سبتة".

وجاء المحور الثاني في موضوع:  «أعلام سبتة العالمة» ترأس جلسته د. محمد كنون رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة/أصيلا قدمت فيه مداخلتان؛ تطرق فيها د.جمال علال البختي لموضوع: "ابن خمير السبتي ومذهبيته الأشعرية"، وعرض د. أحمد الخاطب (أستاذ بدار الحديث الحسنية) لموضوع: "القاضي عياض السبتي رمز الهوية المغربية".

وقد ابتدأ د.البختي (رئيس المركز) مداخلته بالحديث عن العلاقة المتينة التي تجمعه بشخصية ابن خمير السبتي؛ حيث عاش مع أفكاره وآرائه مدة من الزمن، بحكم اشتغاله على شخصية هذا العالم ودوره في ترسيخ العقيدة الأشعرية بالغرب الإسلامي خلال أطروحته التي أعدا منذ مدة ليست بالقصيرة.

ثم انتقل إلى الحديث عن دخول الأشعرية إلى المغرب، مشيرا إلى أن هذه العقيدة لم يتحقق لها أن تصير مذهبا معتَقدا على المستوى الفردي إلا خلال المرحلة الباقلانية، والمرحلة الجوينية، ومبيِّنا أن أهم مرحلة في طور ما قبل الترسيم الأشعري في الغرب الإسلامي هي انتقال مركز الإشعاع إلى الأندلس، حيث ظهر ممثلون كبار لهذا المذهب، كالإمام الباجي (ت.474هـ)، والإمام أبي بكر المرادي الحضرمي(ت.489هـ).

وأوضح المحاضر بعد ذلك أن الأشعرية المغربية وجدت في ابن تومرت وفي دولته الموحدية خير راع ومساند لها، وعليه تم ترسيم العقيدة الأشعرية كمذهب رسمي في المغرب، والتي عرفت بعده انتشارا واسعا.

كما أشار المحاضر إلى أن المدرسة السلالجية تعتبر أهم مدرسة أخرجت دفعات من الطلبة والمتخصصين في الدرس الأشعري، من أشهرهم ابن خمير السبتي – موضوع المداخلة- الذي ظهر في ظروف تاريخية حاسمة من تاريخ الترسيخ الرسمي للعقيدة الأشعرية بالغرب الإسلامي، وقد قدّم له المحاضر ترجمة وافية، وعرّف بأهم مؤلفاته وآرائه العقدية المتميزة، وعرض لأهم وأبرز معالمه الأشعرية في النقط التالية:

- في المجال الطبيعي: تجلت في الدفاع عن ثوابت المدرسة الأشعرية المتمثلة في نظرية العادة وفي نفي السببية، وفي إثبات الأعراض والجواهر  بمنهج وأسلوب غير مسبوق.

- في المجال الإلهي: ظهرت في تقديم أدلة جديدة على إثبات الوجود الإلهي، و في تقسيم الصفات وتصنيفها تصنيفا خاصا، ثم في البرهنة على إثباتها.

- في مجال الفعل الإنساني: عرض وجهة نظر الأشعرية في الكسب وحقيقته، وقدّم نظرته الخاصة في متعلَّق القدرة الحادثة، وتأثيرها.

- في مجال النبوات: ظهر تميزه وتفوقه في نوعية القضايا التي عالجها عقب ظهور منكري النبوة في مدينة سبتة.

- في مجال السمعيات: أكد جملة من الاستدلالات أظهرت عمقه ورسوخه في الفكر الأشعري.

وقد عرفت الندوة نقاشا مفيدا وغنيا، وانتهى اللقاء بالجلسة الختامية، وبتوزيع الشواهد على المشاركين.

 

                                                     إعداد الباحثة: حفصة البقالي



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

قراءات في كتابين

قراءات في كتابين

ينظم مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية (التابع للرابطة المحمدية للعلماء) بالاشتراك مع المكتبة الداودية ومكتبة التواصل قراءات في كتابين عقديين: 1- الكتاب المتوسط في الاعتقاد لابن العربي  2- الكشف والتبيين لمبارك العنبري، بمشاركة الأساتذة: خالد زهري-يوسف احنانة-أحمد مونة-مصطفى أزرياح-حفصة البقالي تنسيق: ذ. مصطفى بنسباع، وبحضور المحققين: الدكتور عبد الله التوراتي والدكتور جمال زركي...

المفكر المغربي الدكتور طه عبد الرحمن يحاضر بتطوان

المفكر المغربي الدكتور طه عبد الرحمن يحاضر بتطوان

قام المفكر المغربي الكبير فضيلة الدكتور طه عبد الرحمن خلال يوم الخميس 30 مارس 2017 بزيارة علمية إلى مدينة تطوان ألقى خلالها محاضرة بكلية أصول الدين بعنوان: "الأوامر الإلهية والفلسفة الأخلاقية". وقد كانت فرصة مواتية التقى فيها بفضيلته الأستاذ جمال علال البختي (رئيس مركز أبي الحسن الأشعري) حيث تعرف على أحواله الصحية وبادله بعض الأخبار الخاصة ببعض شيوخ العلم في الفكر والفلسفة بالمغرب.

قراءات علمية تكريمية

قراءات علمية تكريمية

بمناسبة يوم المخطوط العربي ينظم معهد المخطوطات العربية (التابع للألكسو) ومركز أبي الحسن الأشعري بتطوان (التابع للرابطة المحمدية للعلماء) بالتعاون مع المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان، لقاء علميا تحت شعار: "التراث في زمن المخاطر"، يتم خلاله الاحتفاء بالمسار العلمي للأستاذة حسناء داود، وذلك بمشاركة الأساتذة: دة.سعاد الناصر، ود. محمد المرابطوذ. مصطفى بنسباع، ود. جمال علال البختي، مع شهادات الأساتذة: د. جعفر ابن الحاج السلمي، ودة. نزيهة مصباح ود. قطب الريسوني...

بمناسبة يوم المخطوط العربي ينظم معهد المخطوطات العربية (التابع للألكسو) ومركز أبي الحسن الأشعري بتطوان (التابع للرابطة المحمدية للعلماء) بالتعاون مع المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان، لقاء علميا تحت شعار: "التراث في زمن المخاطر"، يتم خلاله الاحتفاء بالمسار العلمي للأستاذة حسناء داود، وذلك بمشاركة الأساتذة: دة.سعاد الناصر، ود. محمد المرابطوذ. مصطفى بنسباع، ود. جمال علال البختي، مع شهادات الأساتذة: د. جعفر ابن الحاج السلمي، ودة. نزيهة مصباح ود. قطب الريسوني، ود. بدر العمراني، ود. إسماعيل شارية، وستنطلق الجلسة ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساء من يوم الخميس 13 أبريل 2017، بقاعة المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان.
والدعوة عامة.